122964
              760ima

140tou

Mineurs en greves

كتبها maya ، في 26 ديسمبر 2008 الساعة: 18:43 م

                                                        122997
                                                                               le militant
                                                                          adnen hajji
Chanson de la grève des mineurs de Montceau-les-Mines
1901

Refrain :
Frères, vite en grève !
Demandez bien haut,
Toujours et sans trêve
Le pain qu’il vous faut.
Toutes tes victimes, bourgeois jouisseur
Quitteront tes mines, à bas l’exploiteur !

Nos braves mineurs sont en grève,
Chacun discute longuement,
Alors qu’ils travaillent sans trêve
Seront-ils heureux un moment ?
S’ils demandent pour leur famille
Du pain et de l’eau pour boissonالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المراة……………………

كتبها maya ، في 24 ديسمبر 2008 الساعة: 21:27 م

                                                           المراة

بين سندان الحركات الاسلامية المتطرفة
123015
وبين مطرقة الاستغلال اللي المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بقايا 2008 =الميثاق الشبابي التونسي

كتبها maya ، في 30 يناير 2009 الساعة: 21:40 م

إن القارئ لنص الميثاق يلاحظ دون أدنى عناء ومنذ الوهلة الأولى طابعه الديماغوجي حتى أنه يتساءل هل أن الشباب الذي صاغ هذا الميثاق ويستعد لـالإمضاء عليه والالتزام ببنوده هو نفس الشباب التونسي الذي نعرفه؟ وهل أن الصورة التي يعكسها هذا الميثاق لشبابنا هي نفس الصورة التي نعيشها من خلال واقعنا اليومي المليء بنماذج متناقضة كل التناقض مع النموذج الذي يقدمه الميثاق. وبالمقابل، فالقارئ الذي يبحث بين سطور هذا الميثاق عن المشاغل الحقيقية للشباب التونسي وعن حلول أو حتى مجرد تطرق إلى المشاكل المزمنة التي يتخبط فيها سوف يذهب بحثه المضني سدى! فنص الميثاق رغم طوله لا يتطرق إلى أي من المشاكل الجدية التي يعاني منها الشباب حتى أن مشكلة البطالة (والتي لو لم تكن معضلة مستعصية فرضت نفسها وتداولها العديد من المشاركين في الحوار مع الشباب رغم الغربلة لتم تجاهلها كبقية المشاكل) والتي يتفق الجميع على خطورة الدرجة التي وصلت إليها لم يتم التعرض لها إلا في الفقرة قبل الأخيرة، بعد سيل المدائح والأذكار المتعلقة بكرامات بن علي ومعجزاته والمتغنية بريادته وعطفه وحنانه المتهاطلة من بين ثنايا الميثاق ! وليتم طمسها من خلال التأكيد علــى وعي الشباب بـجسامة التحديات القائمة وفي مقدمتها تحدي التشغيل الذي جعل منه سيادة الرئيس أولوية مطلقة بطريقة تخلي ذمة نظام بن علي من تحمل المسؤولية وتلقيها على عاتق الشباب التونسي حتى يتخلى عن تخاذله وتواكله ويقدم على الإسهام بروح عالية من الوطنية والمبادرة والإقدام في إنجاح السياسات والبرامج الرامية إلى رفع كل التحديات القائمة وكسب الرهانات الناجمة عنها فالمسؤولية ليست مسؤولية النظام الذي قام بما عليه في رسم السياسات والبرامج الكفيلة بحل كل المشاكل بل هي مسؤولية الشباب المعطل الذي لم يساهم في السابق في إنجاح تلك السياسات والبرامج والذي سوف يستفيق بعد هذا الميثاق من تخاذله ويتحمل مسؤوليته في حل معضلة البطالة ! في ظل هذا المناخ القائم على الحرية وتشجيع المبادرة والاجتهاد بقيادة الرئيس زين العابدين بن علي رائدنا أبدا وقائدنا. فهل بعد هذا الاستهزاء بعقول الشبان التونسيين استهزاء؟ ! وهل بعد هذه المهزلة مهزلة !!

2 - تزييف للواقع وتبييض لوجه الدكتاتورية

وعلاوة على ذلك، يجتهد الميثاق في خلق صورة مزيفة عن الواقع السياسي والحقوقي والاقتصادي والاجتماعي التونسي الذي يعرف القاصي والداني التدهور المريع الذي يعيشه على كل المستويات. فالدكتاتورية وتكريس الحكم الفردي المطلق والرئاسة مدى الحياة وتزييف الإرادة الشعبية عبر المهازل الانتخابية المتواصلة والتلاعب بالدستور والقوانين والمجالس التمثيلية الصورية تصبح بقدرة قادر دولة القانون والمؤسسات في ضوء النظام الجمهوري وضوابطه، النظام الجمهوري الذي اختاره شعبنا لنفسه ووثقه في دستوره…، والاستبداد والانتهاك المنهجي لمجمل الحقوق الأساسية العامة والفردية للشعب التونسي وشبابه وعموم قواه السياسية والاجتماعية تصبح بضربة عصا سحرية الحرية والعدل واحترام حقوق الإنسان في بلد المساواة وحقوق المرأة والتضامن الفاعل.. ! والتأطير البوليسي للمجتمع وقمع كل طرف أو نفس معارض أو مخالف أو حتى نقدي وضرب كل إمكانيات العمل السياسي والنقابي والجمعياتي والثقافي الملتزم والمستقل تتحول بمعجزة فيصبح بن علي هو الذي فتح أمامنا كل مجالات المشاركة في المؤسسات الجمهورية وفي العمل السياسي والنشاط المنظماتي والجمعياتي وفي الفعل الثقافي والاجتماعي.. وتصبح الانتهاكـات اليوميةحقوقا مكتسبة ليس على شباب الميثاق إلا التمسك بهذه الحقوق ومواصلة النضال من المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لمن لا يعرف احداث 26 جانفي 1978 ج2

كتبها maya ، في 27 يناير 2009 الساعة: 19:45 م

انتهت حملة التصعيد الحكومي مثلما رأينا في  التدوينة/ المقال السابق إلى المصادمة الكبرى يوم الخميس 26 جانفي 1978 تاريخ الإضراب العام الذي أعلنه الاتحاد العام التونسي للشغل بعد أن بلغ التوتر أشده في علاقة المنظمة النقابية بالسلطة وبات من غير الممكن التوصل إلى اتفاق بينهما.

وكانت الأيام التي سبقت الإضراب العام مشحونة هي الأخرى بمواجهات قطاعية وجهوية مثل الإضراب العام في قطاع الفلاحة والإضراب العام الجهوي بصفاقس يوم 25 جانفي 1978 احتجاجا على اعتقال الكاتب العام للاتحاد الجهوي عبد الرزاق غربال قبل يوم من ذلك.

وبطبيعة الحال امتدت حملة الإعتقالات لتشمل يوم 26 جانفي والأيام الموالية له القيادة النقابية أي كافة أعضاء المكتب التنفيذي باستثناء خليفة عبيد الذي كان في مصحة للتداوي والتيجاني عبيد الذي انقلب على القيادة وقاد عملية التنصيب بعد أن أنكر، وتنكر، واستنكر قرار الإضراب العام.، وكذلك عددا هاما من أعضاء الهيئة الإدارية الوطنية وكتابا عامين للاتحادات الجهوية والمحلية ومسؤولين من نقابات جهوية وأساسية ومناضلين نقابيين وعمال ناشطين وعددا كبيرا ممن ألقي عليهم القبض في الشارع أثناء المظاهرات والمواجهات التي شهدتها بعض دور الاتحاد.

الغالبية الساحقة من النقابيين تم اعتقالهم بدور الاتحاد والبعض منهم دوهم بمقر السكنى أو في مقر العمل وجرت الاعتقالات والمداهمات على امتداد أيام قبل الإضراب وخلاله وبعده العام وبطبيعة الحال أودع الجميع السجن قبل أن يمروا من مخافر وسراديب وزارة الداخلية ومحلات أمن الدولة حيث مورست عليهم شتى أشكال التعذيب والتنكيل بإشراف العسكري الذي نودي عليه قبل حوالي الشهر ليرأس إدارة الأمن الوطني ويقود الهجوم على الحركة النقابية، الكولونيل زين العابدين بن علي. ومن الذين تعرضوا للتعذيب بشكل خاص، إلى جانب الشهيد حسين الكوكي (الكاتب العام للفرع الجامعي للبنوك – سوسة) الذي توفي بالسجن متأثرا بمخلفات التعذيب و سعيد قاقي (المعاش والسياحة – تونس) الذي توفي بمنزله بعد معاناة ومعالجة لمدة طويلة جراء آثار التعذيب وإسماعيل السحباني الكاتب العام لجامعة المعادن آنذاك والحبيب بن عاشور الكاتب العام للاتحاد الجهوي بسوسة ومحمد شقرون الكاتب العام لنقابة المسابك المتجمعة وعبد السلام جراد الكاتب العام لجامعة النقل ومسعود كليلة (جامعة السكك الحديدية) وصالح برور (الكاتب الخاص للأمين العام آنذاك) وبلقاسم الخرشي (عضو جامعة المعادن – بن عروس ) وعبد المجيد الصحراوي (المعادن – سوسة) وغيرهم كثير.

ثم انتصبت المحاكم لمقاضاة أكثر من ألفي مواطن (حسب ما جاء على لسان الدفاع أثناء محاكمة سوسة مثلا) بـالتآمر على أمن الدولة والتخطيط والعمل على قلب نظام الحكم و تحريض السكان على التسلح ضد بعضهم البعض والحث على التجمهر المسلح في الطريق العام و مسك مستودعات من الذخيرة والأسلحة وتوزيعها وحمل السلاح بدون رخصة والإخلال بالنظام العام و الإضرار بملك الغير و الاعتداء على موظف أثناء أداء وظيفته وغيرها من التهم. وقد شملت هذه المحاكمات إلى جانب القيادات النقابية من مختلف المستويات والجهات والقطاعات، أفراد عائلاتهم وعددا كبيرا – ما يزال حتى الآن غير معروف – ممن أوقفوا أثناء وبعد المظاهرات والمسيرات من شبان وطلبة وتلامذة وعمال وعاطلين وقد حوكم العديد من هؤلاء دون علم من أهاليهم ومن الرأي العام ومن وسائل الإعلام وألحِقت بهم أحكام قاسية.

وتبقى أشهر المحاكمات تلك التي انتصبت ضد نقابيي سوسة ابتداء من جويلية 1978 وقضية القيادة النقابية التي نظرت فيها محكمة أمن الدولة الاستثنائية ابتداء من يوم 14 سبتمبر 1978.

محاكمة نقابيي سوسة

شملت هذه القضية 124 نقابيا حفظت القضية في شأن 27 منهم ومن ضمنهم الشهيد حسين الكوكي الذي لفظ أنفاسه الأخيرة عند نقله من مخافر الشرطة إلى مستشفى المكان. وكان 42 في حالة إيقاف منذ يوم 26 جانفي 78، ومنهم من أوقف وأطلق سراحه ثم اعتقل من جديد. وق حُوكم جميعهم حسب ما ورد في قــرار ختم البحث الذي جاء في أكثر من 50 صفحة واستغرقت قراءته يوم المحاكمة أكثر من ساعتين من اجل تهم بعضها عقوبتــه الإعدام والأشغال الشاقة وهي موجهة خاصة إلى أعضاء الاتحاد الجهوي وبالأخص لكاتبه العام آنذاك الحبيب بن عاشور ومنصف قمر وعبد المجيد الصحراوي ومحمد بلعجوزة [غير أن المحالين على المحكمة نجحوا، بمعية لسان الدفاع، في تحويل المحاكمة إلى منبر لطرح قضايا سياسية عامة وملفات كبيرة مثل التعذيب الذي مورس على الموقوفين وتلفيق التهم والادعاءات حول المحجوز والإخلال بالإجراءات القانونية المعمول بها ومن وراء ذلك استقلالية القضاء.

لقد تحولت هذه المحاكمة إلى منبر للدفاع عن الاتحاد وعن حقه في السعي إلى فرض استقلاليته وللتنويه بدوره التاريخي في النضال الوطني والاجتماعي وفي بناء الدولة التونسية، كما أنها تحولت أيضا إلى محاكمة للنظام نفسه وخاصة للشق المتصلب المهيمن على الدولة والحزب بقيادة نويرة-الصياح وفرحات.

وعلاوة على المطالبة بالإفراج عن المحاكمين نادى لسان الدفاع، بناء على شهادات موثقة وأدلة دامغة بمح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المعطلون عن العمل …اي مطالب؟؟؟؟؟؟؟؟

كتبها maya ، في 26 يناير 2009 الساعة: 20:23 م

chommm

أثارت النضالات والاحتجاجات في مدن الحوض المنجمي بقفصة السنة الفارطة، من جديد ملف البطالة بشكل عام وبطالة أصحاب الشهادات بشكل خاص، وإذا كان الوعي حاصلا عند أغلب المعنيين بالنضالات الاجتماعية بكون البطالة هي نتيجة منطقية للاختيارات الاقتصادية والاجتماعية المتبعة، فإن الجدال لازال خافتا حول التفكير في مستقبل هذه الحركة الاحتجاجية وكيفية الارتقاء بأدائها من زاويتين: زاوية أشكال التنظيم وزاوية المطالب المباشرة التي يجب أن ترفع.

1 – حول أشكال تنظيم المعطلين:

بدأ النقاش حول هذه المسألة في صفوف المعطلين منذ نهاية التسعينات حين بدأت ظاهرة بطالة أصحاب الشهادات في البروز كحالة تشمل عددا بدأ يتضاعف كل سنة نتيجة للخيارات النيوليبرالية المتبعة التي تقتضي التخلي التدريجي للدولة عن أعباء التشغيل وخاصة فيما أصبح يسمى القطاعات غير المنتجة مثل التعليم والصحة… وعوض أن تلجأ الدولة إلى الاحتكام إلى معايير موضوعية في الانتداب الآخذ في التضاؤل، أخضعت كل انتداب إلى مناظرة وأهم هذه المناظرات هي الكاباس التي خـُلقت كآلية لتقنين الاستثناء والإقصاء لأسباب سياسية وأمنية مما خلق جيشا من الضحايا أصبح يفكر في الاحتجاج والرفض. ومنذ بداية العقد الحالي ظهرت بعض الأشكال كـالرابطة التونسية لأصحاب الشهادات المعطلين عن العمل وهي أشكال وإن خلقت بعض البؤر الاحتجاجية، فإنها لم تتجاوز أمراض الحركة الجمعياتية في بلادنا من جهة النخبوية والمناسباتية في النضال. النخبوية تبرز في انتماء منشطي هذه المبادرات إلى نخبة الشباب المسيس في الجامعة والذي وجد نفسه مقصيا في الحق في الانتداب لأسباب سياسية وأمنية ولم تتحول هذه الأشكال في الغالب إلى حركة جماهيرية واسعة تشمل المعنيين بالأمر أو جزءا مهما منهم. لذلك بقي نضالها موسميا وارتهن إلى مبادرات فردية تنتهي بانتهاء حماسة هؤلاء الأشخاص.

إن المعضلة في تقديرنا تعود في جانب منها إلى كيفية إبداع هذه الأشكال التنظيمية: هل تبعث من فوق أي أنها محكومة بوعي عدد محدود من الأشخاص؟ أم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الغني والفقير

كتبها maya ، في 25 يناير 2009 الساعة: 19:53 م

الرأسمالية تولّد الفقر والجوع

تحوز مقاومة الفقر اهتمام القوى الاجتماعية والحقوقية والسياسية التي تناهضه وتدعو لمقاومة أسبابه، ويخرج آلاف النشطاء في أماكن عديدة من العالم كالهند والبرازيل والأرجنتين والمغرب… للتعبير عن رفض السياسات والتوجهات الاقتصادية والاجتماعية التي تنتج الفقر، منادين بعالم أكثر عدالة وأكثر مساواة.

1 – الفقر نتيجة حتمية لسيطرة رأس المال:

الرأسمالية هي نظام عالمي سائد ومسيطر، وهي في شكلها الاحتكاري (الامبريالية) تتحكم في كل مفاصل الاقتصاد العالمي وبالتالي فإن انعكاساتها هي أيضا عالمية ودون الإغراق في المفاهيم النظرية أو تتبع المسار التاريخي لتطور النظام الرأسمالي العالمي، يكفي النظر للوجه الآخر للمسألة وهو الواقع العيني كما يعلمه الناس ويحيونه. فكثيرا ما ركّزت الدعاية البرجوازية على أن عصرها هو عصر الجنة الموعودة، وهو الذي اعتبره فرانسيس فوكوياما نهاية التاريخ من جهة تحقق كل ما تصبو إليه البشرية وكل ما حلمت به في تاريخها الطويل، مقابل ذلك وصف كارل ماركس عصر الرأسمالية-من بين ما وصفه به- بكونه عصر المجاعات “إن الرأسمالية هي الجوع” فما هي الحقيقة يا ترى؟ لندع الأرقام تتحدّث: في سنة 2005 بلغ الناتج العالمي الخام قرابة 60 ألف مليار دولار أمريكي وبلغ عدد السكان في العالم 6,5 مليار بما يعني أن متوسط دخل الفرد يقارب 9 آلاف دولار، لكن حقيقة الوضع مختلفة تماما، فالتفاوت الصارخ قائم إن بين الدول أو بين الطبقات، ففي المستوى الأول أي التفاوت بين البلدان الغنية (دول الشمال الـ29) والبلدان المتخلفة (دول الجنوب الـ146) ففي بداية القرن الماضي كان نصيب الدول الغنية تسعة أضعاف دخل الدول المتخلفة أما اليوم فهو مائة ضعف،وبلغ الدخل المتوسط الأمريكي سنة 1990، 38 مرة الدخل التنزاني وقد بلغ اليوم 61 مرة.

إن الفروقات جلية بين معسكر الأغنياء ومعسكر الفقراء، من ذلك أن تقرير التنميــــة الإنسانية لسنة 2005 افترض لو أن الدول الغنية تقرر إيقاف نموّها، فإن دول الجنوب مجتمعة لن تصل إلى مستواها إلا سنة 2177، أما دول إفريقيا جنوب الصحراء فلن تصل إلا سنة 2236.

أما بين الطبقات فعدد مليارديرات العالم 726 بينما عدد الذين يبيتون على الطوى هو 1,4 مليار إنسان، والمقصود بالعيش على الطوى هو عدم القدرة على توفير القوت اليومي وبلغة الأرقام من لا يصل دخله اليومي إلى 1,25 دولار علما وأن عدد الذين يقلّ دخلهم عن 2 دولار هم 2,598 مليار إنسان، وعن 2,5 دولار هم 3,140 مليار دولار (سنة 2005) أي أكثر من نصف سكان الأرض. وضمن هذه الأرقام نعثر على 50,4% من الذين لا يتجاوز دخلهم 1,25 دولار هم من إفريقيا جنوب الصحراء ومن الذين لا يتجاوز دخلهم 2,5 دولار 79,9% أي 609,9 مليون إنسان إفريقي.

الفقر حسب الخبراء هو درجات فمن لا يصل دخله إلى 1,25 دولار يوميا هو تحت الخط الأدنى أما الخط الأعلى فهو يعني الحصول على مقابل نقدي للحاجيات الأساسية. وتختلف مؤشرات الفقر حسب الأوضاع والبلدان والأجناس… لكن في كل الحالات تعتبر المجاعات هي الحالات الأسوأ والأفظع وهي تمسّ اليوم 1,4 مليار إنسان. وقد اعتبرت منظمة الفاو أن القضاء على المجاعة ممكن في حدود 2015 ولن يكلّف إلا 30 مليار دولار، وهو ما رفضت الدول والاحتكارات تجسيده في حين تضخ الولايات المتحدة 700 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب لإنقاذ مصاصي الدماء من المضاربين، وجمعت حكومات أمريكا وأوروبا 1775 مليار دولار في أيام معدودة لنفس الغرض. علما وأن الأزمة المالية الحالية ستزيد أوضاع الفقراء صعوبة وعسرا من جهة القدرة على الاستهلاك والشراء واستفحال البطالة التي ستشمل كل قطاعات الإنتاج كانعكاس حتمي للأزمة المذكورة التي يعتبرها الكثير من المختصين الأكثر اتساعا وعمقا، إذ تعتبر الأزمة المالية هي أحد فصولها إذ بدأت بأزمة عقارات في العام المنقضي ثم طاقية وغذائية وهو فصلها الأهمّ الذي أربك الطغمة المالية التي ت المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الاتحاد العام التونسي للشغل

كتبها maya ، في 20 يناير 2009 الساعة: 23:13 م


ـ الإتحاد العام التونسي للشغل في العشريتين الأخيرتين: انحطاط بالجملة

أ ـ نقابة مشاركة

يمكن القول أنه وفي ظل غياب الأداة السياسية الثورية للطبقة العاملة التونسية والتي بإمكانها قيادة هذه الطبقة وتمثل مصالحها ومصالح حلفائها من فئات الشعب المفقرة والمستغلة فقد لعب الإتحاد العام التونسي للشغل وعلى امتداد تاريخه الإطار الذي تمظهرت فيه أغلب نضالات هذه الطبقة ونضالات شرائح عديدة من البرجوازية الصغيرة ضد سياسات الاستغلال الاقتصادي والقهر الاجتماعي والسياسي. هذا المعطى أدركته السلطة جيدا في 1987 وتعاملت معه طيلة العشريتين الفارطتين بما مكنها من مواصلة نفوذها وتنفيذ سياساتها دون معارضة تذكر وقد جنبها ذلك حتى الآن على الأقل حدوث هزات اجتماعية وسياسية يمكن أن تعرض سيطرتها الطبقية إلى عدم الاستقرار.

لقد وعت السلطة في 1987 أن الإتحاد العام التونسي للشغل بما له من إمكانيات على تعبئة الشغيلة يمكن أن يلعب دورا محدّدا في تشكّل قطب طبقي شعبي معارض لمجل اختياراتها السياسة والاقتصادية والاجتماعية. لذلك سعت ومنذ صعودها إلى احتوائه وتدجينه وذلك بكسب قياداته البيروقراطية ودفعها إلى تبني منظور جديد للعمل النقابي يقوم على المشاركة والمساهمة .

إن خطة تحويل النقابات إلى نقابات مشاركة هي خطة وضعها رأس المال المعولم وتبناها شركاؤه ووكلاؤه المحليون مع ما تبنوا من مخططات [مخططات إعادة هيكلة الاقتصاد والتفويت في القطاع العام وفتح الحدود للمستثمرين والمضاربين وللشركات الرأسمالية العابرة] لتلطيف النتائج الكارثية التي ستتسبّب فيها هذه السياسات وبالخصوص على الطبقة العاملة وجمهور كبير من شرائح البرجوازية الصغيرة في الريف والمدينة. وقد تبنت السلطة هذا التوجه ونفذته ونجحت فيه إلى حدّ كبير إلى حدّ الآن.

لم تجد السلطة في بداية التسعينات مقاومة تذكر من داخل الإتحاد العام التونسي للشغل عند تمرير توجه المشاركة وضرب مفهوم النقابة المطلبية فلم يكن بمقدور الحركة النقابية في ذلك الوقت مواجهة هذا التوجه بالنضال ولم تكن اللوائح أو شعار لا للنقابة المشاركة الذي رفعته بعض النقابات الأساسية والوسطى أن يثني السلطة والبيروقراطية النقابية على الاستمرار في تحالفهما وتكريس هذا التوجه. كذلك لم يكن بمقدور اليسار النقابي الموكول له انطلاقا على الأقل مما كان يرفعه من شعارات أن يتصدّى لهذا التمشي وظهر عاجزا عن تمثيل أي دور فعلي في إسقاط توجه المشاركة والتمسك بمفهوم النقابة المطلبية ناهيك عن عجزه عن تشكيل قطب طبقي معارض له وزنه.

إن نجاح السلطة في بداية التسعينات في تحويل الإتحاد العام التونسي للشغل إلى نقابة مشاركة وتجريد الحركة العمالية من أداتها النقابية المطلبية كان إيذانا بدخول العمال وفئات عديدة من الشعب مرحلة جديدة من التفقير والاستغلال والقمع المعمم تجلّت بوضوح وتعمّقت على مدار العشريتين الأخيرتين وبلغت أشدها في السنوات الأخيرة. لقد لعبت البيروقراطية دورا فعّالا في بلوغ الشغيلة التونسيين هذا الحدّ من البؤس والتفقير والاستغلال لما زجّت بالإتحاد ليتبني سياسة مناهضة لمصلحة منخرطيه بتعبيد الطريق للدولة والأعراف الرأسماليين لتمرير برنامج تأهيل الاقتصاد وما رافقه من اتفاقيات شراكة وبالمساهمة في تمرير مشاريع الخوصصة والتفريط في القطاع العام و قبول كل ما انجر عنها من طرد وتسريح لأعداد هائلة من العمال ومن تدهور لا سابق له للقدرة الشرائية للأجراء والموظفين ومن تدمير لشرائح عديدة من البرجوازية الصغيرة في المدن والأرياف.

ب ـ قوانين بيروقراطية

ولأنها وجدت نفسها طليقة الأيدي في الشأن النقابي ولمزيد إحكام قبضتها على الإتحاد ولتثبيت نفوذها أكثر فقد نجحت البيروقراطية النقابية وأداتها التنفيذية [المكتب التنفيذي] وعلى امتداد العشريتين الأخيرتين في تغيير بعض بنود النظام الداخلي للمنظمة بما يضمن لها أكثر ما يمكن من الهيمنة. لقد اعتمدت البيروقراطية في كل مرة تلجأ فيها إلى انتهاك قوانين المنظمة على المكتب التنفيذي المركزي وفي مرات عديدة وخصوصا في السنتين الفارطتين كذلك على الهيئة الإدارية هذين الهيكلين البيروقراطيين الذين لعبا دور المشرع لكل الانتهاكات ومكنا الأمين العام للإتحاد ومكتبه التنفيذي من صلاحيات مطلقة مقابل الحدّ من صلاحيات وحقوق هياكل الإتحاد الأخرى والتي أصبحت عمليا عاجزة عن اتخاذ أي قرار مستقل جهوي أو قطاعي وبذلك اختزلت المنظمة في شخص أمينها العام ومكتبه التنفيذي واللذان أصبحا يتصرفان في الشأن النقابي كما يحلو لهما (الأمين العام وكأنه مدير عام لمؤسسة خاصة ـ ومكتبه وكأنه مجلس إدارة هذه المؤسسة).

إن الأمثلة على انتهاك الديمقراطية عديدة لكن وقبل الإشارة إلى بعضها لابد أن نؤكد على أن النظام الداخلي والقانون الأساسي اللذان تعرضا ويتعرضان إلى الانتهاك هما في حد ذاتهما بيروقراطيان ويسمحان بهذه الانتهاكات. فالنظام الداخلي مثلا يشترط موافقة المكتب التنفيذي المركزي على كل القرارات التي تتخذها الهياكل القطاعية أو الهياكل الجهوية وفي أي مستوى كانت ومهما كانت هذه القرارات حتى تصبح قابلة للتنفيذ كما ينص على ذلك الفصل 49 من النظام الداخلي وكما وقع التأكيد على ذلك في المنشور 83 الذي صدر في مارس 2008 والذي صادر ومنع وبصريح العبارة كل مبادرة نضالية وجرد كل الهياكل من اتخاذ أي قرار بصفة مستقلة. كما يخول القانون الأساسي للهيئة الإدارية للإتحاد تحوير القوانين كما تشاء ففي الفصل السادس والثمانون مثلا من القانون الأساسي نقرأ «يمكن للهيئة الإدارية الوطنية إضافة أو توضيح بعض الفصول في النظام الداخلي حسب الوضعيات والإشكاليات التي لا يوجد لها نص واضح في الغرض…» لقد اعتمدت البيروقراطية على هذا الفصل لتمرير عديد الانتهاكات ولعل آخرها التحوير الذي أقرته هذه الهيئة والقاضي بالتخويل للجان النظام في الإتحاد باتخاذ قرارات تأديبية في حق المنخرطين ممن لا يتحملون مسؤولية نقابية لتبرير حملة الإقصاء الأخيرة التي تعرضت لها الأصوات المعارضة لسياسة المشاركة ومصادرة حق التعبير والاختلاف والرافضة لسياسة السلم الاجتماعية والتي استهدفت العشرات من النقابيين منهم من هم هياكل ومنهم من هم منخرطون فقط.

ولأن قوانين الإتحاد في حد ذاتها ليست قوانين ديمقراطية فقد سهلت موضوعيا للبيروقراطية ولجهازها التنفيذي الاستمرار في انتهاك الديمقراطية. إن أمثلة انتهاك الديمقراطية في العشريتين الأخيرتين كثيرة ومتعددة ولعل أبرزها:

( منع الإضرابات ـ منع الإعتصامات وكل أشكال النضال التعبوية ـ منع الهيئات الإدارية القطاعية ـ تعطيل المجالس القطاعية ـ إمضاء الاتفاقيات بدل الهياكل المعنية ودون موافقتها ـ التلاعب بعدد المنخرطين أثناء المؤتمرات ـ تزوير الانتخابات ـ الانقلاب على التشكيلات النقابية التي لا تدين بالولاء للجهاز البيروقراطي وللأمين العام وإقامة المؤتمرات الإستثنائية لإقصائها ـ إساءة التصرف في أموال الاتحاد وتبذيرها وتسخيرها في شراء الذمم ـ الترفيع في معلوم الانخراط دون الرجوع إلى القاعدة النقابية ودون موجب يحتم هذه الزيادة وبمثل تلك النسبة أكثر من 30 %ـ إقصاء النقابين المعارضين لتوجه البيروقراطية ـ منع حق إقامة الاجتماعات والتجمعات دون موافقة البيروقراطية ـ التصرف في مقرات الإتحاد على اعتبارها ملكية خاصة توصد أبوابها وتفتح كما يشاء الجهاز البيروقراطي ـ ترهيب النقابيين بسيف لجنة النظام واستعمال هذه الهيئة لتصفية المعارضين…)

إن انتهاكات بمثل هذا الحجم وهذا الاتساع لا يمكن التصدي ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

البطالة في تونس………………………

كتبها maya ، في 20 يناير 2009 الساعة: 20:20 م

123084

إن البرنامج العام للدولة في تونس والمسمى زيفا برنامج الإصلاح الهيكلي والمطبق في بلادنا منذ سنة 1986 لم يحقق لتونس سوى مزيد من التبعية ويؤشر لذلك حجم المديونية التي ناهزت 16 مليار ونصف سنة 2001 أي 1800 دولار لكل مواطن. ولم تحقق لشعب تونس سوى مزيد من الفقر ومزيد من الحرمان، فرغم تغنّي الدولة بـالنجاح الباهر والسياسة الحكيمة… التي يؤكدها السلم الاجتماعي والأمن والأمان…، فالواقع له رأي آخر. فنسبة النمو التي ناهزت الـ5% حتى مشارف أحداث 11 سبتمبر 2001 والتي شكلت مجالا دعائيا في خطاب السلطة المسوّق خاصة للخارج والمؤكد لتميز المعجزة التونسية. هذا الرقم الذي لم يتحقق بتوجهات اقتصادية سليمة وكذلك هو دون الـ7% المطلوبة من صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، لم يحقق شيئا للناس علما وأنه نزل سنة 2002 إلى 1,7% فقط. فتطهير المؤسسات وطرد العمال هو بصدد التضاعف. والمقدرة الشرائية للمواطن لم تشهد تدهورا كالذي عرفته  في العشرية الأخيرة. وهي نتيجة منطقية لتحرير الأسعار وتجميد الأجور. إن المواطن العادي أصبح يعي أن سبب فقره وبؤسه هو توجهات الدولة بعد أن أدرك أن لا شيء، مثلا، يجعل بعض المواد الفلاحية مثل الحليب والغلال والخضر تطير أسعارها وتختفي أحيانا من السوق في عام الصابة!

أما الجانب الآخر الذي يسفه دعاوي السلطة فهو اتساع رقعة البطالة التي نرى أن حجمها يعكس دائما حالة الاقتصاد. ففي تونس تقول الإحصائيات الرسمية أنها في حدود 15,4% في سنة 2003 والواقع أنها أكثر من ذلك بكثير وهي في تقدير العديد من الاقتصاديين في حدود 25% أو 30%. فالدولة عودتنا على نشر أرقام مغلوطة وخاصة في شأن مثل البطالة التي تحدد نسبتها وفقا لعدد الأشخاص المسجلين في مكاتب التشغيل وهم في كل الحالات ليسوا كل العاطلين. فنسبة كبيرة منهم لا تتجه لهذه المكاتب، ثم إن المشتغلين في أعمال وقتية (هشة) أو موسمية (وهي كثيرة خاصة في الفلاحة والخدمات) وكذلك المسرحين من مؤسساتهم وفقا لاتفاقات هزيلة لا تضمن تعويضات دنيا للعمال، كل هؤلاء غير مدرجين في النسبة العامة للعاطلين عن العمل. وحتى إن سلمنا بالرقم المعلن من قبل الدولة، فإنه في كل الحالات رقم مرتفع ويعني أن أكثر من مليون ونصف تونسي يعيشون وضعا اجتماعيا صعبا. فالبطالة كما يحددها علما الاجتماع والنفس هي من أسوأ ما يمكن أن يعيشه الفرد. فالبطال هو قوة معطلة وعنصر مغيب ومحروم من حقه في إنتاج الثروة، مما يعني أنه يعيش عالة على عائلته وعلى المجتمع. فالعاطل هو ضحية سياسة اقتصادية ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المعطلون عن العمل……………..؟؟؟؟؟؟؟

كتبها maya ، في 12 يناير 2009 الساعة: 18:19 م

123084
أثارت النضالات والاحتجاجات جانفي2008 في مدن الحوض المنجمي بقفصة، من جديد ملف البطالة بشكل عام وبطالة أصحاب الشهادات بشكل خاص، وإذا كان الوعي حاصلا عند أغلب المعنيين بالنضالات الاجتماعية بكون البطالة هي نتيجة منطقية للاختيارات الاقتصادية والاجتماعية المتبعة، فإن الجدال لازال خافتا حول التفكير في مستقبل هذه الحركة الاحتجاجية وكيفية الارتقاء بأدائها من زاويتين: زاوية أشكال التنظيم وزاوية المطالب المباشرة التي يجب أن ترفع.
1 – حول أشكال تنظيم المعطلين:
بدأ النقاش حول هذه المسألة في صفوف المعطلين منذ نهاية التسعينات حين بدأت ظاهرة بطالة أصحاب الشهادات في البروز كحالة تشمل عددا بدأ يتضاعف كل سنة نتيجة للخيارات النيوليبرالية المتبعة التي تقتضي التخلي التدريجي للدولة عن أعباء التشغيل وخاصة فيما أصبح يسمى القطاعات غير المنتجة مثل التعليم والصحة… وعوض أن تلجأ الدولة إلى الاحتكام إلى معايير موضوعية في الانتداب الآخذ في التضاؤل، أخضعت كل انتداب إلى مناظرة وأهم هذه المناظرات هي الكاباس التي خـُلقت كآلية لتقنين الاستثناء والإقصاء لأسباب سياسية وأمنية مما خلق جيشا من الضحايا أصبح يفكر في الاحتجاج والرفض. ومنذ بداية العقد الحالي ظهرت بعض الأشكال كـالرابطة التونسية لأصحاب الشهادات المعطلين عن العمل وهي أشكال وإن خلقت بعض البؤر الاحتجاجية، فإنها لم تتجاوز أمراض الحركة الجمعياتية في بلادنا من جهة النخبوية والمناسباتية في النضال. النخبوية تبرز في انتماء منشطي هذه المبادرات إلى نخبة الشباب المسيس في الجامعة والذي وجد نفسه مقصيا في الحق في الانتداب لأسباب سياسية وأمنية ولم تتحول هذه الأشكال في الغالب إلى حركة جماهيرية واسعة تشمل المعنيين بالأمر أو جزءا مهما منهم. لذلك بقي نضالها موسميا وارتهن إلى مبادرات فردية تنتهي بانتهاء حماسة هؤلاء الأشخاص.
إن المعضلة في تقديرنا تعود في جانب منها إلى كيفية إبداع هذه الأشكال التنظيمية: هل تبعث من فوق أي أنها محكومة بوعي عدد محدود من الأشخاص؟ أم هي تبعث في معمعان النضال الجماعي الذي يمكن أن يقوده ويؤطره هؤلاء الأشخاص النوعيون؟
إن مشكل لجان العاطلين في تونس يتمثل في كونها ولدت ونشأت منعزلة عن حركية ما في قاع المجتمع. فهذه اللجان محكوم عليها بالفشل إن لم تكن نتاجا لحركية نضالية أو هي وجدت لتخلق هذه الحركية، أما إذا بقيت منفصلة عن هذه الحركية فإن مآلها سيكون الجمود والتآكل إن لم نقل الأفول والاندثار وهو المصير الذي عرفته الرابطة والمجموعة الوطنية ويعانيه اليوم اتحاد المعطلين. والمصير المعاكس، أي الفعل والتأثير هو ما تعرفه اليوم لجنة قفصة وتحديدا لجان الرديف وأم العرايس لأنها منخرطة في النضال ومساهمة في قيادته وتأطيره (الرديف) وهي عموده الفقري وعنوانه الأبرز (أم العرايس). إن أشكال التنظيم الفاعل عند المعطلين يجب أن تكون منصهرة في المشكل المطروح ومعبرة بقوة عن تطلعات ضحاياه وقادرة على تنظيم الحركة الاحتجاجية وقيادتها وذلك عبر إيجاد الآليات المرنة لتنظيم المعنيين وإلحاق أغلبهم بالحركة. فالمعطلون يكتسبون الشرعية كحركة من خلال الاحتجاج والنضال المباشر، ولأجل ذلك فهم يبدعون كل الأشكال التنظيمية الأفقية التي تعبّأ أغلبهم في هذه المعركة، فليس الشكل العمودي الكلاسيكي هو المعتمد الآن (اتحاد واحد أو منظمة أو جمعية) بل الأشكال المتنوعة (لجان، جمعيات، تنسيقات، منشورات…) هي التي أثبتت جدواها وهو ما أثبتته عديد التجارب وأهمّها التجربة المغربية الرائدة في هذا المجال، فالمعطلون المغاربة أبدعوا عديد الأشكال التنظيمية مثل التنسيقات الوطنية والجهوية واللجان والأطر الفرعية الخاصة بالدكاترة أو خريجي العلوم/الآداب/الهندسة… أو فاقدي البصر… ويتم النشاط الاحتجاجي غالبا بالتنسيق بين أكثر من إطار وأحيانا تتم الدعوة لنشاط وطني يشارك فيه الجميع ويرتبط ذلك ببعض المناسبات والمواعيد.
إن الوقت الضائع لمناقشة ما هو الشكل المناسب لحر
المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

انتفاضة اليونان

كتبها maya ، في 9 يناير 2009 الساعة: 19:52 م

تعرف كبرى المدن اليونانية وخاصة سالونيك والعاصمة أثينا، منذ 5 ديسمبر الماضي، تحركات شبابية احتجاجا على تخلف أوضاع التعليم ودفاعا عن عموميته ومجانيته، انضمت إليها فيما بعد النقابات العمالية والأحزاب اليسارية ووضعت السلطة السياسية القائمة موضع تساؤل.

لقد انطلقت الأحداث مساء 5 ديسمبر 2008، ساعة ونصف فقط بعد مقتل الشاب ألكسيس غريغور يابولوس ذو الـ15 سنة برصاص شرطيّ بعيد مئات الأمتار عن كلية بحيّ إكزارخيا الأثيني في عمق الحيّ الجامعي. ولقد تمّ صباح 10 ديسمبر توجيه تهمة القتل العمد إلى الشرطيّ القاتل إيبا ميتداس كوركو نياس (31 سنة)، وتهمة التواطؤ إلى زميله فاسيليوس ساراليوتيس (37 سنة). لقد صرّح القاتل أنه كان يدافع عن نفسه حين هاجم مجموعة من الشباب أعوان الأمن بالزجاجات الحارقة وشتى المقذوفات صائحين في وجهه أنهم سيقتلونه، في سيناريو مشابه للتصريحات التي تعقب أحداث قتل يتورّط فيها أعوان البوليس في بلدان مشابهة.

لقد بدأت الاحتجاجات عنيفة وقوية بقيادة عناصر اليسار الفوضوي الملثمين والمتّشحين بالسواد وامتدت إلى الكليات والمعاهد والشوارع والبرلمان، وشاركت فيها فئات اجتماعية متنوعة: طلبة، تلاميذ، عمال، عاطلين عن العمل، عاملين بعقود وقتية، مدرسين… ولعب الطلبة دورا أساسيا في هذه الحركة حيث بادروا باحتلال أكثر من مائة كلية وتجميع الطلبة بكثافة عبر تنظيم الاجتماعات العامة وتوزيع المناشير وطرح ملفات طلابية حارقة تتعلّق أساسا بالسياسة التعليمية وارتباطها بسوق الشغل، كان الطلبة قد خاضوا من أجلها سنة 2006 مسيرات عنيفة، دامت عدة أشهر، لذلك سرعان ما توحّدوا هذه المرة حول ضرورة إغلاق الكليات واحتلالها وتوزيع الكتب مجانا والمناداة بتعليم عمومي ومجاني. ولقد ساهمت عديد العوامل في إثراء تلك الاحتجاجات وتواصلها، منها أن الحكومة المحافظة قد تجاهلت مطالب الطلبة المشروعة ومرت إلى خصخصة التعليم وبعث جامعات خاصة وإثقال كاهلهم بمصاريف إضافية، في تهديد جدي لمستقبلهم المهني في بلد عرف بضعف الأجور وبمرونة التشغيل وبفساد عمليات الانتداب للعمل، مما جعل العائلات تصرف على أبنائها حتى سن الـ35 سنة كأعلى معدل في البلدان الأوروبية، وجعل الخبراء يطلقون على شبابه “شباب الـ600 أورو”. إضافة إلى أن الجامعة اليونانية معروفة بتقاليدها النضالية حيث مازال لانتفاضتهم سنة 1974 التي ساهمت في إسقاط دكتاتورية الجنرالات، وزنا كبيرا على تحرّكاتهم وأعطت دفعا كبيرا للأحداث رغم الذكريات الأليمة لإخماد انتفاضتهم في 17 نوفمبر 1973 والتي خلفت بين 22 و 40 قتيلا من بينهم.وتلعب منظمات أقسى اليسار التي تنشط في أكبر الكليات دورا محوريا في تلك الاحتجاجات وباتت تعبئ قطاعات هامة من الشباب حول شعاراتها التي اتخذت في كثير من الأحيان طابعا عنيفا على غرار “الدم المراق يتطلب الانتقام”، ومرت بسرعة من التركيز على مطالب خصوصية إلى أخرى عامة تنادي فيها الطلبة بضرورة تحمّل مسؤولياتهم الكبرى تجاه أوضاع بلادهم والتوحّد مع الغضب العام: “حين يتحول الغضب إلى حقد لا يمكن أن يوقف” و”يحيا غضب الشعب” و” مدينة تحترق، وردة تزهر”، واتهام الحكومة بالقتل والإرهاب، والدعوة إلى إسقاطها ونزع أسلحة البوليس وحلّ فرق مقاومة الشغب، وانتهت بالدعوة لتغيير العالم برمته سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا وفكريا وتربويا حيث رفعت شعارات مثل “لا بد من تغيير العالم” و”فلتسقط الرأسمالية” وخاصة “ارجعوا لنا حياتنا”، ذلك أن الشباب الذي ساهم بقسط وافر في إسقاط الحكم الفاشي في اليونان سنة 1974 وفي تصعيد حزب الباسوك اليساري إلى السلطة سنة 1981 صدم بفساد رموزه وتفريطهم في الأموال العمومية وبتفاقم مظاهر الرشوة والمحسوبية التي امتدت إلى القضاء والكنيسة، في وقت لم تتمكن فيه بقية الأحزاب من فتح آفاق مطمئنة للشباب، وساهمت الخمس سنوات من حكم المحافظين في مزيد تأزيم الأوضاع.

إن طرح مسألة السلطة والدولة أحال إلى الأذهان الإرهاصات الفكرية والإيديولوجية لانتفاضة ماي 1968 وأوحى بحراك سياسي وثقافي في الجامعة والشارع اليونانيينالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



123068123068
التالي



ymkee


ا حتى لا ننسى الشهيد هشام العلايمي

free counters